الفيض الكاشاني
277
علم اليقين في أصول الدين
الحقائق والأسباب القصوى للأشياء - كالدجّال حيث يقول « 1 » : « أنا ربّكم الأعلى » . وأمّا الجبريّة فباليسرى ، أي الأضعف ، الذي به يدرك الظواهر والأسباب القريبة ، - كإبليس ، حيث قال : رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي [ 15 / 39 ] . وأمّا من نظر حقّ النظر ، فقلبه ذو عينين ، يبصر الحقّ باليمنى ، فيضيف الأعمال كلّها إلى اللّه سبحانه : قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [ 4 / 78 ] ؛ ويبصر الخلق باليسرى فيثبت تأثيرهم في الأعمال ؛ ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ « 2 » [ 22 / 10 ] ؛ لكن باللّه - عزّ وجلّ - لا بالاستقلال : « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » ؛ فيتحقّق بمعنى قول مولانا الصادق عليه السلام « 3 » : « لا جبر ولا تفويض ، بل أمر بين أمرين » فيتذهّب به - وذلك الفوز الكبير . * * * * * *
--> ( 1 ) - راجع كمال الدين : باب حديث الدجال ، 527 . عنه البحار : 52 / 194 ، ح 26 . ( 2 ) - في النسخة : « ذلك بما كسبت يداك » . والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) - مضى في الفصل العاشر من هذا الباب . راجع أيضا : عيون أخبار الرضا عليه السلام : الباب ( 11 ) ، 1 / 124 ، ح 11 . معاني الأخبار : باب معنى قول الصادق عليه السلام : الترتر حمران : 212 . البحار : 69 / 4 ، ح 4 .